ماذا بقي لواشنطن بعد فضيحتها ومعارضتها ومسلحيها في التنف

الأحد, 11 حزيران 2017 الساعة 16:41 | تقارير خاصة, خاص جهينة نيوز

ماذا بقي لواشنطن بعد فضيحتها ومعارضتها ومسلحيها في التنف

خاص جهينة نيوز – كفاح نصر

في العام 2002 حين هجم الجيش الصهيوني على مخيم جنين في فلسطين المحتلة, لم تتحرك الشعوب العربية حين ارتكبت المجازر ولكن حين مر إسبوع و صمد المقاتلين و بدأت تظهر علائم الإنتصار وحين سقط أول ثمان جنود صهاينة هبت الشعوب العربية في غالبية البلاد تتظاهر دعماً لجنين, لان هذه الشعوب لا يحركها سوى الإنتصار, و تشعر بالذل جراء الهزيمة, وقد عمد العدو الصهيوني و الأمريكي الى محاولات إخراج الانتصارات مكللة بالدماء, لان أي إنتصار يعيد الحياه الى الشعوب النائمة, وقد حدث هذه في غزة حين تم إستهداف المدنيين بالفوسفور الأبيض, وحدث في لبنان حين رد كيان الاحتلال الصهيوني على الانتصار العسكري للمقاومة بتدمير بيوت المدنيين في جريمة حرب موصوفة  و حدث في العراق و يحدث في سورية, حين كانت تحاول إسرائيل امتصاص نتائج الانتصارات عبر غارات على مواقع في سورية, و ولكن بعد تطهير حلب و حمص كاملة بما فيها تدمر و غالبية ريف دمشق بدأت علائم الإنتصار تتوضح ولكن مع الوصول الى الحدود العراقية لم يعد بالإمكان إخفاء إنجازات الجيش السوري وحلفائه وبل فضحت واشنطن و معارضاتها, و أحرجت واشنطن مع حلفائها , و بشكل خاص كردستان العراق.

الوصول الى شمال التنف له معنى واحد أن قوات واشنطن و أدواتها لم تكن تقاتل داعش بل متواطئة معها كما قالت الدفاع الروسية, حيث قضى الجيش السوري على داعش في المنطقة ولم يبقى سوى قوات تدعمها المخابرات الأمريكية في حالة حرب مع الجيش السوري شرق السويداء , هذا و قد أكد سابقاً متزعم أحد العصابات المدعومة من المخابرات الأمريكية الارهابي طلال السلامة حين قال لن نسمح للجيش السوري بالوصول الى حدود العراق مؤكدا أن هذه العصابات التي تدربها واشنطن هدفها منع الجيش العربي السوري من القضاء على داعش لمنع الوصول الى الحدود, وليس قتال داعش, وحاليا هذه العصابات في حال حرب مع الجيش السوري.

بالوصول الى شمال التنف وفي مكان كان ينتشر فيه جنود أمريكيين فهذا يعني ان القوات الأمريكية حتى في الاردن أصبحت في مرمى نيران سورية وحلفائها و ليس حين قامت واشنطن بقصف القوات السورية, حين كانت لاتزال تبعد خمسين كيلومتر عن القوات الامريكية, و بالتالي واشنطن كانت تحاول منع الجيش السوري من قتال داعش ورسم خطوط حمراء سقطت مع تدخل الطيران الروسي و إبلاغ موسكو لواشنطن بأن من سيتقدم هو الجيش السوري وليس حلفائه ولهذا تم  تحييد القوات الأمريكية عن المعركة التي فاجأت حتى الشعب السوري بسرعتها و دقتها وسط ذهول امريكي من الذي حدث, لتنتهي بتحذير روسي من وزير الخارجية الروسية لواشنطن كي لا تستهدف القوات السورية التي فاجأت الأمريكي بقدراتها في البادية السورية علماً بأن سورية أعلنت رسمياً أنها ستقاتل الارهاب فقط وحين يتم الإنتهاء من القضاء على الارهاب ستخرج أي قوات امريكية عن ارضها بالقوة إذا رفضت الخروج بإرادتها, وهذا يؤكد أن سورية لن تستهدف القوات الامريكية في الوقت الحالي الا دفاعاً عن النفس رغم ان رسائل سورية الى مجلس الأمن تؤكد الرفض السوري للعمليات العسكرية الامريكية في سورية, ولكن اولويات الجيش السوري دحر الارهاب, علماً بأن أي إشتباك أمريكي حقيقي مع الجيش السوري سيوقض الشعوب النائمة منذ بدء حروب الربيع العربي و يهدد المشاريع الامريكية.

و أما الفضيحة الأكبر بعد وصول الجيش العربي السوري الى حدود العراق بحق من تسمي نفسها معارضة و تقاتل للسيطرة على النظام ليتبين أنها تقاتل ليسيطر الأمريكي على الحدود السورية العراقية, وهذا ما فضحه التدخل الامريكي لوقف قتال داعش في البادية ولم يتدخل حين حرر الجيش السوري المدن السورية من حلب الى حمص وريف دمشق حيث قتل آلاف المرتزقة وكان هدفهم فقط إشغال الجيش السوري ليتمكن داعش من تأسيس قوته في البادية, وبل هذا ما فضحته تصريحات قادة العصابات المدعومة من واشنطن بأن هدفها منع وصول الجيش العربي السوري للحدود العراقية, في حين المعارضة السورية المدعومة من السعودية ابتلعت لسانها الى أن وصل الجيش العربي السوري الى حدود العراق لتقول هذا الوصول نتيجة صفقة امريكية روسية في محاولة للتقليل من أهمية الانجاز و بطولة الجيش العربي السوري التي صدمت حلفاء سورية قبل أعدائها, وذلك لادراك المعارضة انها في موقف محرج مع المقاتلين الذين يحملون الجنسية السورية و الذين أدركوا تماماً أن ما كان يسمى ثورة لم يكن سوى حرب امريكية على سورية بيد المرتزقة من دول العالم وبعض السوريين هدفها الحدود السورية العراقية لتقسيم سورية و العراق, و بسبب هذا الأمر بدأت بعض العصابات بتسوية أوضاعها و العودة للحضن السوري.

و أما الفضيحة الأكبر الآن وبرسم الإدارة الأمريكية تمكن في تبرير وجودها في التنف حيث فشلت في رسم خطوط حمراء وبل النتيجة  أدت الى رسم خطوط نار و محاصرة قواتها التي فقدت مبرر وجودها بعد أن أصبح أمامها جبهة واحدة وهي قتال الجيش العربي السوري وخصوصاً أن الجماعات التي تدعمها واشنطن شنت هجمات على الجيش العربي السوري و بدوره شن هجوم مضاد عليها و بالتالي أصبحت واشنطن هي من يجازف بأمن قواتها في ظل القتال بين الجيش السوري ومرتزقتها و عليها ام أن تطالب بمنطقة آمنة للعصابات المحاصرة أو أن تنتظر وصول القوات السورية الى التنف من جنوب دمشق و شرق السويداء ثم تنسحب و بالتالي من المرجح أن تنسحب القوات الامريكية لتترك الفرصة لعملائها كي يقاتلوا الجيش العربي السوري بالإنابة لمحاولة اعاقة قتال داعش.

و بغض النظرعن أي تحليلات و عن أي توقعات ومع تقدم الحشد الشعبي العراقي على الحدود السورية و تقدم الجيش السوري في اعادة السيطرة على الحدود بالدرجة الأولى يسقط أحلام واشنطن بالتقسيم وهذا ما كشفه الموقف الامريكي من اعلان البرزاني اجراء استفتاء على استقلال كردستان العراق الذي تحدث يجب الانتظار الى انتهاء الحرب على داعش لان الامريكي يدرك أن التقسيم مرتبط بوجود داعش و يدرك الأمريكي بأن التقسيم سقط على أحذية المقاومين في العراق و سورية, فهل ستحاول واشنطن التدخل لوقف الحشد الشعبي لتعود لذات مربع التنف السورية؟


أخبار ذات صلة


اقرأ المزيد...
أضف تعليق

تصنيفات الأخبار الرئيسية

  1. سياسة
  2. شؤون محلية
  3. مواقف واراء
  4. رياضة
  5. ثقافة وفن
  6. اقتصاد
  7. مجتمع
  8. منوعات
  9. سياحة
  10. تقارير خاصة
  11. كواليس
  12. اخبار الصحف
  13. منبر جهينة
  14. تكنولوجيا