قصة الفقاعه العسكرية و التحرك  من الشعيرات الى السخنة

الخميس, 10 آب 2017 الساعة 23:27 | تقارير خاصة, خاص جهينة نيوز

 قصة الفقاعه العسكرية و التحرك  من الشعيرات الى السخنة

خاص جهينة نيوز

أكثر من ثلاث سنوات مرت و حتى اليوم لم تعلق وزارة الدفاع الروسية على خبر نشرته وسائل إعلام أمريكية عن قيام طائرة سو24 روسية بتعطيل نظم الدفاع الجوي للمدمرة الأمريكية (USS Donald Cook) في حادثة البحر الأسود ولكن كذلك لم تفهم واشنطن الرسالة الروسية من تلك الحادثة ولا ماهية المنظومة  سوى في سورية بعد حادثة إسقاط الطائرة الروسية في نهاية العام 2015 بالقرب من الحدود التركية 

حيث تشير المعلومات الى أن موسكو التي كانت تكتفي بدرع اس300 الموجود في طرطوس لحماية قاعدة حميميم قامت بعد حادث إسقاط الطائرة الروسية بالقرب من الحدود التركية بنشر منظومة صواريخ اس 400 و منظومة (Richag-AV) و هي ذات المنظومة التي إستعملتها سو 24 التي كانت بدون سلاح حين عطلت الدفاع الجوي للمدمرة الأمريكية في حادثة البحر الأسود و لم يكن هناك أي معلومات عن نظام التشويش الروسي ولا عن مجاله الذي تبين أنه قادر على تشكيل فقاعه نصف قطرها 600 كلم بحسب ما تسرب عن النظام الروسي لاحقاً.

و قبل حادثة إسقاط الطائرة الروسية بالقرب من الحدود التركية بفترة قصيرة و في منظمة (the German Marshall) حذر امين عام الناتو و كذلك قائد القوات الجوية الامريكية الجنرال فيليب بريدلوف من قيام روسيا بنشر فقاعات (A2/AD) في إشارة لنظام التشويش الروسي القادر على عرقلة عمل القوات الأمريكية في المنطقة, و بالتالي كان إسقاط الطائرة الروسية ليس قرار تركي بل قرار من الناتو في محاولة منه لردع روسيا من مغبة نشر هذه المنظومة التي تبين أنه يمكن نشرها مع القوات البحرية و البرية و الجوية و ليس فقط على طائرات سو24 وبل يمكن تركيبها على مروحيات مي 8 

و لهذا السبب كان الرد الروسي العسكري على الناتو عبر نشر اس400 و ومنظومة التشويش الروسية التي يمكنها إعماء جميع أنواع الطائرات التي يملكها الناتو حتى مجال 600 كلم لتتبين المواصفات المرعبة للمنظومة الروسية, 

و من هنا أصبح أمام القوات الجوية الأمريكية معضلة تشبه بداية الحرب على يوغسلافيا حين تمكن الجيش الصربي من إسقاط طائرة "اف 117 "الامريكية اول طائرة جيل خامس في العالم بصاروخ عفا عنه الزمن و بتقنية بسيطة جداً, و لم يكن أمامها سوى ذات الخيار الذي تم إستعماله في يوغسلافيا عبر الصواريخ المجنحة, 

و لكن لم يتخذ هذا القرار الا بعد تولي الإدارة الأمريكية الجديدة مهامها ليقوم ترامب بإرسال رسالته العسكرية الأولى لإختبار فعالية المنظومة حيث أن التوماهوك لا يملك رادارات ولا يمكن التشويش عليه بكونه موجه عبر الأقمار الصناعية و عبر خرائط مسبقة ولكن تفاجأ الأمريكي بأن بضع طائرات روسية دمرت حمولة مدمرة أمريكية كاملة, بينما المدمرة الثانية التي إستغلت عودة الطائرات الروسية الى قاعدتها و قامت بإفراغ حمولتها على مطار الشعيرات عبر الأراضي اللبنانية لم تستطيع تعطيل مطار الشعيرات وجراء الضربة الأمريكية لمطار الشعيرات قامت موسكو بإستدعاء طائرة إنذار مبكر الى قاعدة حميميم 

و من هنا تغيرت المعادلات العسكرية مطلقاً و معها المعادلات السياسية التي أرادت واشنطن فرضها و هي موسكو تقصف داعش و واشنطن تقصف الجيش العربي السوري, و الهدف الحقيقي كان منع تقدم القوات السورية في مناطق سيطرة داعش و بالتحديد ريف حمص و حلب و تدمر و الرقة و منع الجيش من الإقتراب من الحدود العراقية و من دير الزور و لكن النتيجة تشكلت معادلة مرعبة يمكن للجيش العربي السوري فرضها دون تدخل موسكو و فقط ببعض الدعم الروسي الغير المباشر و الذي سيكون قيد العمل نتيجة حدوث أي تطورات.

المعادلة التي حاولت فرضها واشنطن هي إستهداف الجيش العربي السوري دون رد روسي, مما سيمكن واشنطن من منع الجيش السوري من التقدم باتجاه مناطق داعش, و لكن المعادلة التي رسمتها موسكو كانت في غاية الدهاء و يقتصر فيها الرد الروسي على الفهم الأمريكي للمعادلة, و ليس على الواقع العسكري القائم ولا الميزان العسكري  ولا على الرد الروسي العسكري المتوقع لأي عمل أمريكي في حال حدث فعلياً, 

حيث أن تشغيل منظومة (Richag-AV) الذي سيكون أمر طبيعي جداً في ظل أي صراع سيمكن القوى الجوية السورية من توجيه ضربات للإسطول الأمريكي دون عقاب مستثمرة منظومة التشويش الروسية, في حين أن طائرة الإنذار المبكر قادرة على تقديم دعم للدفاع الجوي السوري للتصدي لأي هجوم صاروخي عبر إستعمال منظومة بانتسر اس 1 و منظومة بوك رغم هجمات الجماعات الارهابية على منظومات الدفاع الجوي حيث تحصل الصواريخ السورية على إنذار مبكر لن يتمكن صاروخ التوماهوك أن يختبيء منها خلف التلال و في الوديان بل ستكون المنظومة جاهزة بإنتظاره 

و قد أعلن الجيش الروسي بأنه سيعمل على تعزيز الدفاع الجوي السوري رداً على العدوان الأمريكي, و بالتالي أصبحت المعادلة مرعبة و بغض النظر عن الرد الروسي فإن إجراءات حماية قاعدة حميميم الطبيعية فقط و بدون أي شيء آخر قادرة على قلب المعادلة في وجه الأمريكي, 

وهذا ما أسقط المشاريع الأمريكية و مكن الجيش العربي السوري من التقدم ليس فقط في ريف حلب و ريف الرقة و بل أيضاً الوصول الى الحدود العراقية و تطهير مساحات واسعه من البادية السورية و بدون أن تحتاج سورية لأي اتفاقية جديدة مع موسكو خارج نطاق محاربة داعش, مع تحييد كامل لعمل الأساطيل الأمريكية في المتوسط.

الأمريكي صدمه ما حدث و أحرجه مع حلفائه مما دفعه الى محاولة الدخول من الجهة الثانية أي من الأردن فأستقدم وعبر التنف تعزيزات و لاحقاً نظم صاروخية فكان الإستهداف العسكري للقوات السورية و لاحقاً إسقاط الطائرة السورية سو22 التي كانت تقصف داعش في محاولة يائسة من واشنطن لإرغام الجيش الجيش العربي السوري على البقاء في تدمر ومنعه من التقدم فجاء الرد الروسي الغير متوقع و هو فرض حظر جوي على كل شيء يطير غرب الفرات في إشارة لطيران التحالف و كذلك للصواريخ الأمريكية التي تم نشرها في التنف على أنها بديل للطيران الأمريكي و بديل للتوماهوك و لا يعرض الاسطول الامريكي للخطر لتصبح رسالة موسكو أن واشنطن فهمت معنى إسقاط صواريخ التوماهوك بشكل خاطيء و إذا قامت بحفظ ماء وجه واشنطن حين قامت بتحييد الإسطول الأمريكي ليتمكن الجيش السوري من الرد فهذا لا يعني أن موسكو ستقف صامتة

و على وقع تحييد عمل القوات الأمريكية في سورية تقدم الجيش العربي السوري و صار قاب قوسين أو أدنى من معركة تطهير دير الزور, في حين بدأ حلفاء واشنطن بالتراجع و على رأسهم ألمانيا و فرنسا بعد إنحسار الدور العسكري الأمريكي في سورية و بالتالي منذ مطار الشعيرات حتى معركة تحرير السخنة يمكن القول أن المرحلة الصعبة إنتهت وفق مسار إنحسار داعش على وقع انحسار عمل القوات الأمريكية وما حدث خلال سحق داعش سيتكرر مع كل تنظيم ارهابي يرفض الحوار.


أخبار ذات صلة


اقرأ المزيد...
أضف تعليق



ولأخذ العلم هذه المشاركات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي إدارة الموقع
  1. 1 عدنان احسان٠- امريكا
    11/8/2017
    00:09
    امريكا لا تعتبرسوريه ساحه مواجهه مع الروس تنكلوجيا
    الكثير من المعدات التنكاوجيه الامريكيه هي حصريه بيد البنتاغون ، وحتي الجيش الامريكي لايحصل عليها بسهوله الا في مناطق محدده ، وكل ما تشاهدونه اليوم من تكنالوجيه في السوق ليس الا زباله الامريكان ، ولكن الروس اذا ضرطوا ينشرون الخبر ومازال الفارق شاسعا بين الامريكان والروس ، واحيانا الامريكان يسربون بعض هذه التكنلوجيات للمسائل التجاريه وللعلم ان الكمبيوتر الذي استخدم لغزو القمر لايعادل ميزات قدره الهواتف الذكيه اليوم ، ومراكز البحث العلمي في امريكا هي احد المصادر الاقتصاديه النافذه ، وانقذت امريكا من ازماتها الاقتصادية التي كادت تطيح بامريكا قبل ربع قرن وحلت المشكله بتجاره التكنولوجيه ، والانترنت ، وخلقت فرص عمل ودخلا ماليا وارباحا هائله ، والتنكاوجيه والبحث العلمي سر قوة وتفوق امريكا .

تصنيفات الأخبار الرئيسية

  1. سياسة
  2. شؤون محلية
  3. مواقف واراء
  4. رياضة
  5. ثقافة وفن
  6. اقتصاد
  7. مجتمع
  8. منوعات
  9. سياحة
  10. تقارير خاصة
  11. كواليس
  12. اخبار الصحف
  13. منبر جهينة
  14. تكنولوجيا