تيري ميسان يفضح الغرب و الاخوان المسلمين في (صراع إيديولوجي)

الثلاثاء, 6 تشرين الثاني 2018 الساعة 19:22 | مواقف واراء, زوايا

تيري ميسان يفضح الغرب و الاخوان المسلمين في (صراع إيديولوجي)

جهينة نيوز – تيري ميسان

كتب المفكر و الباحث الفرنسي تيري ميسان مقال تحليلي رفض فيه وصف الحرب على سورية بالحرب الأهلية مشيراً الى الصراع الإيدولوجي و شبه الفكر الاخواني بالفكر النازي داعياً الغرب لسماع نصيحة وزير الخارجية السوري و فيما يلي نص المقال:

وضعت العديد من الدول الأجنبية مقترحات للسلام في سورية. لكنها، لسوء الحظ، استندت جميعها إلى تحليل خاطئ للنزاع، منبثق عن بروباغاندا" الحرب لحلف الناتو، فماثلوها بالحروب الأهلية، دون أن يلاحظوا أن مثيل هذه الحرب السورية بدأ قبل سبع عشرة سنة في أفغانستان، وخمس عشرة سنة في العراق، وثماني سنوات في ليبيا، وأخيرا قبل أربع سنوات في اليمن.

لم يكن هذا الصراع في تلك البلدان صراعا بين الشعوب وقياداتها الحاكمة، بل بين جيوش أجنبية تمكنت من تجنيد عملاء محليين، مستخدمة أيديولوجية الإخوان المسلمين. والفرق الوحيد بين سورية، ومسارح العمليات الأربعة الأخرى، هو أن الغزاة تمكنوا بسهولة من تدمير هياكل وبنى الدول الأربعة الآنفة الذكر، ما عدا سورية

سورية، هي الوحيدة التي قاومت الغزاة، لأنها لوحدها أمة، ليس في تسامحها فحسب، بل في تنوعها الديني، وبحمايتها لممارسة شعائر كل الأديان المتواجدة على أراضيها.

"الفسيفساء المجتمعية" التي تتميز بها سورية، هي هوية سورية وإستراتيجيتها الدفاعية، على حد ما أسرً لي ذات يوم، العماد الراحل حسن توركماني.

وتأسيسا على ذلك، فإن تحرير إدلب والشمال الشرقي للبلاد، من شأنهما أن يرسخا السلام ليس في سورية فحسب، بل أيضا في مسارح العمليات الأخرى.

بيد أن ذلك لن يتحقق في المدى المنظور، إذا لم تتراجع الولايات المتحدة عن خطتها لتدمير "الشرق الأوسط الموسع".

السلام في سورية، يعني هزيمة أيديولوجية ساحقة للإخوان المسلمين.

لقد تم ترويض أتباع سيد قطب على الخلط بين الإسلاموية والإسلام، والخلط بين الخضوع لتنظيم لإخوان، وطاعة الله. هذا الانحراف الفكري، لم يقتصر على العالم الإسلامي برمته فحسب، بل انتشر في الغرب أيضا.

لهذا فإن السلام في سورية سوف يفترض إدانة دولية لهذه الأيديولوجية، تماماً كما حصل في عام 1945 حين أدان العالم كله الأيديولوجية النازية.

وهنا تكمن المفارقة العجيبة، حين عجز المنتصرون في الحرب العالمية الثانية عن العفو عن القادة النازيين، بينما تملك سورية القدرة على العفو لاحقا عن أبو محمد الجولاني، وأبو بكر البغدادي، لكن، في الوقت الذي لن يتسامح فيه أي سوري مع طريقة التفكير التي أدت إلى هذا الكم الهائل من المجازر.

إن أي إيديولوجية تصنع تسلسلاً هرميًا بين مجموعات بشرية، سواء قامت على أسس شبه علمية، أو دينية زائفة، فإنها تعرض الإنسانية لخطر جسيم.

لقد هُزمت دول المحور شر هزيمة في عام 1945، وأُدينت النازية بوصفها انحرفا سياسيا استند إلى علم الوراثة. وأكدت الأمم المتحدة إثر ذلك على أن جميع البشر متساوون، وجديرون بالاحترام.

سورية اليوم، على وشك إلحاق نفس الهزيمة بالإرهابيين، بعد أن أثبتت بدماء أبنائها أن إيديولوجية الإخوان المسلمين، ليست سوى انحرافا سياسيا عن الدين الحنيف.

لذلك، سوف يترتب على المجتمع الدولي أن يؤكد مجددا أن جميع البشر متساوون، وأن جميع الأديان جديرة بالاحترام.

لقد سبق لوزير الخارجية والمغتربين وليد المعلم أن وجه هذا المطلب إلى العالم في مؤتمر جنيف2 المنعقد في كانون الثاني من عام 2014، لكن أحدا من الحاضرين لم يصغ إليه في ذلك الحين، لقناعتهم الراسخة بأن الجمهورية العربية السورية لن تستمر لوقت طويل.

اليوم ، يمكن للجميع أن يستنتجوا أن الوزير المعلم كان على حق، بعد أن انتشرت هذه الأيديولوجية الهدامة في الغرب نفسه، حيث يندفع فتيان إلى قتل أبرياء في الشوارع، لاعتقادهم بأنهم يجاهدون في سبيل الله.

لم يعد أمام الحكومات الغربية من خيار لإنقاذ شعوبها من براثن هذه الوحوش التي رعتها، إلا أن تنصاع لمطالب الوزير وليد المعلم، وتعلن على الملأ إدانتها لعقيدة جماعة الإخوان المسلمين.

حينذاك فقط سيكون "الشرق الأوسط الموسع" مستعدا لمعانقة السلام.

شبكة فولتير


أخبار ذات صلة


اقرأ المزيد...
أضف تعليق



ولأخذ العلم هذه المشاركات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي إدارة الموقع
  1. 1 سلطان
    6/11/2018
    20:55
    حول الإخوان المسلمين
    مايزال الغرب الاستعماري يراهن على الاستفادة من الاخوان المسلمين فقد كانوا أساس وأس تنظيم القاعدة وبعدها تنظيم جبهة النصرة وأخيرا داعش بحيث صرح القرضاوي بأن البغدادي إخونجي قديم. رغم العرائض التي تقدم بها العديد من نواب الكونغرس لإدراج تنظيم الإخوان ضمن التنظيمات الإرهابية؛ فقد تم رفض ذلك من الإدارة الأمريكية بناء على توصيات الدولة العميقة المتمثلة بالبنتاغون لأن الإخوان حجر شطرنج مهم في لعبة السياسة الدولية لصالح الغرب لايمكن التخلي عنه.
  2. 2 عدنان احسان- امريكا
    7/11/2018
    18:58
    ذكرني هذا المقال بحادثه روت معي في امويكا عند ما كنت طالبا
    ماده SA. اي كتابه المواضيع تدرس في الجامعات والمعاهد الامريكيه وفي احد المرات حصلت علي علامه D اي علامه الصفر رغم ان البرفسور قال لي ان الموضوع رائع واعجبته ايضا بطريقه الكتابه ؟ وعند سالته عن سبب علامه الصفر؟! قال : انتم العرب تطرحون الموضوع وتناقشون الامثله والادله .ليصبح الموضوع حزمه من المواضيع وتضيع مناقشه الموضوع ؟ وطيعا ملاحظته صحيحيه ٪ و عند طرح اي موضوع للحوار بيننا كعرب يبدا الاستشهاد، بالاحاديث الشريفه ، والكتب المقدسه ، و اقول الفلاسفه ، او التشبه بمواقف القاده . ويختتصر النقاش .. بالادله دون مناقشه الموضوع .؟ و هذه ما دفعني لا ن اشك ان الكاتب تيري ميسان اصله عربي ام ان المساله تتعلق بلترجمه اوالتصرف بالمقال ليقولوا لنا ان هذا ما اراد ان يقوله تيري ميسان .
  3. 3 عماد
    8/11/2018
    14:34
    رد على لف ودوران عدنان احسان
    كانت لعبة الغرب الجيوسياسية في بداية الربيع العربي هي تمكين الاخوان المسلمين من الوصول للسلطة وتغيير الانظمة العربية الوطنية بنظام تعتمد النخبة الحاكمة فيه على مبدأ السمع والطاعة بحيث يصبح السلام مع اسرائيل مجرد توصية اوفتوى من المرشد العام وأعلن الاخوان بحسب اتفاق مسبق مع امريكا عن نيتهم السلام مع اسرائيل.وكان من ضمن الاتفاق تصفية القضية الفلسطينية بالاتفاق بين حماس ومرسي بتوسيع الكيان الفلسطيني الغزاوي في سيناء وتطبيق الترانسفير في الضفة الغربية الى الاردن وغزة الموسعة؛ فما يقوله ميسان صحيح وليس كما يلف ويدور عدنان إحسان في محاولة ليست بريئة.
  4. 4 محمود
    9/11/2018
    00:18
    عورة العداء لشعبه
    جيّد ان يقول أنّه خرّيج اميركا, وهذا يفسر النقطة المحورية التي لا يستطيع الفكاك من جاذبيتها القوية وهي انّ الرب المعبود هو اميركا والذي اختصروه بالدولار , فكتبوها على ورقة الدولار الواحد, ويقول سيدفع ثمن الصاروخ من جيبه ولو باع كلسونه؟ هذا المروج الفاشل للغرب المتوحش وبسكرة الانسحاق و الضياع امام العدو, لا يعلم انًه عريان هفتان لا كلسون ولا كلسات ولا قلنسوات العالم تستطيع ستر عورة العداء لشعبه الذي خرج منه لا مأسوفاً علي شبابه ... إلى الهباء لا حاجة لنا بك و منك...
  5. 5 عدنان احسان- امريكا
    14/11/2018
    04:34
    الي من لا يهمه الامـــــر
    يبدوا انة بعد تركت السيده فاديا جبريل موقع " جهنيه نيور" لتتفرغ الى نشاطات السينما / اليوم من يشرف علي الموقع لا يملك الرؤيه التي كانت تتمتع بها هذه السيده الجريئه ؟ والمعروف ان كل موقع مراقب وهناك من هي وظيفته شمم الاخبار والتصنيف حسب مدرسه ما قبل الازمه ؟ يقدمون خزماتهم كمتطوعين لانهم فاضين اشغال / وياريتهم بيفهموا بل تربوا بثقافه طلائع البعث واحزاب الديكور في الجبهه الوطنيه التقدميه / وطبعا بعد كل هالخراب والتضحيات والدمار لازالت هذه الاحهزه تخاف حتى من تعليق يساء فهمه ولا تحتاج لذكاء لتعرف ان هذا الموقع ليس كما قبل ابدا وعذرا من المشرفين علي الموقع .اذا احرجناكم وخساره يا سوريه / لسه بدنا كثير لنتعلم من الازمه/ ومصيبه اذا تعودنا علي ثقافه واخبار استقبل وودع ؟

تصنيفات الأخبار الرئيسية

  1. سياسة
  2. شؤون محلية
  3. مواقف واراء
  4. رياضة
  5. ثقافة وفن
  6. اقتصاد
  7. مجتمع
  8. منوعات
  9. تقارير خاصة
  10. كواليس
  11. اخبار الصحف
  12. منبر جهينة
  13. تكنولوجيا